الشافعي الصغير
460
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
قياس ما مر في إفلاس الأصيل ولو قيل له ذلك فيهما مطلقا حتى لا يغرم لم يبعد إلا أن يجاب بأنه مقصر بعدم الاستئذان وإن كان الميت الضامن وأخذ المستحق الدين من تركته لم يكن لورثته الرجوع على المضمون عنه الآذن في الضمان قبل حلول الأجل وأفتى ابن الصلاح بأنه لو أعار عينا ليرهنها ثم مات لم يحل الدين لتعلقه بها لما مر أنه ضمان في رقبتها دون الذمة وإذا طالب المستحق الضامن بالدين فله مطالبة الأصيل أو وليه كما في المطلب بتخليصه بالأداء إن ضمن بإذنه لأنه الذي ورطه في المطالبة نعم ليس له حبسه وإن حبس ولا ملازمته ففائدتها إحضاره مجلس الحكم وتفسيقه بالامتناع إذا ثبت له مال أما لو ضمن بغير إذنه فليس له مطالبته لأنه لم يسلطه عليه والأصح أنه لا يطالبه بالدين الحال قبل أن يطالب به كما لا يغرمه قبل أن يغرم والثاني يطالب بتخليصه كما لو استعار عينا للرهن ورهنها فإن للمالك المطالبة بفكها وفرق الأول بأن الرهن محبوس بالدين وفيه ضرر ظاهر بخلاف الضامن وليس له على الأول مطالبة المضمون له بأن يطالبه أو يبرئه ولا مطالبة الأصيل بالمال حيث كان ضامنا بالإذن ما لم يسلمه فلو دفع له الأصيل ذلك من غير مطالبة لم يملكه ولزمه رده وضمانه إن تلف كالمقبوض بشراء فاسد فلو قال له اقض به ما ضمنته عني كان وكيلا والمال في يده أمانة ولو أبرأ الضامن الأصيل أو صالح عما سيغرم فيهما أو رهنه الأصيل شيئا بما ضمنه أو أقام به كفيلا لم يصح إذ لم يثبت للضامن حق بمجرد الضمان ولو شرط الضامن حال الضمان أن يرهنه الأصيل شيئا أو يقيم له به ضامنا فسد لفساد الشرط وللضامن بعد أدائه من ماله ولم يقصد الأداء عن غير جهة الضمان كما أفاده السياق الرجوع على الأصيل